علي أكبر السيفي المازندراني

29

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

تحريمه عوقب على ذلك حتى يتوب ، فان استحلّ ذلك وكان مولوداً على فطرة الاسلام وجب قتله من غير استتابة ، فإن كان قد تقدّمه كفرٌ استتيب ، فان تاب ، وإلّا وجب قتله » . « 1 » وفي الجامع للشرائع : « يقتل آكل الربا بعد المعرفة والتعزير في الثالثة » . « 2 » وفَصَّل ( كلامه صريح ) المحقق في الشرائع بين مَن استحل شيئاً من المحرمات المجمع عليها كالربا وبين ارتكابه من غير استحلال ، فخصّ القتل بالأوّل والتعزير بالثاني « 3 » ووافقه في الجواهر . « 4 » وقد عرفت أنّ هذا التفصيل في خصوص الربا يظهر من ابن إدريس ، بل هو ظاهر المفيد لدلالة العطف بالواو في قوله : « فان استحلّه وأقام عليه » ؛ حيث يظهر من كلامهما اختصاص القتل بالاستحلال ، وعدم ثبوته لمجرد العود إلى أكل الربا أو أخذه . ولكن ظاهر كلام الصدوق وشيخ الطائفة وابن البراج والجامع ثبوت القتل بمجرد العود إلى أكل الربا في المرة الثالثة بعد قيام الحجة والاستتابة ، بل هو صريح الشيخ ؛ حيث صرّح بثبوت القتل لكل من الاستحلال والعود ثلاثاً . وهذا صريح موثق أبي بصير وظاهر ساير نصوص المقام وعلى أيّ حال فلا تخلو المسألة في مجرد العود ثلاثاً من إشكال . وإن كان الظاهر ثبوت القتل في المرّة الثالثة من العود بعد التعزير مرّتين . وذلك لظهور النصوص وذهاب جماعة من أعاظم القدماء إلى ذلك . وأما توهم تقييد إحدى الطائفتين بالأخرى حملًا للمطلق على المقيد ، غير

--> ( 1 ) - السرائر 3 : 478 . ( 2 ) - الجامع للشرائع : 558 . ( 3 ) - الشرائع 4 : 158 . ( 4 ) - جواهر الكلام 41 : 469 - 470 .